[size=21]أوباما يعتذر عن حرق المصحف بأفغانستان
الخميس 23 فبراير 2012

مفكرة
الإسلام : اعتذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن عن قيام جنود بحلف
شمال الأطلسي "الناتو" بحرق نسخ من القرآن الكريم فى قاعدة باغرام
بأفغانستان.
أعلن مكتب الرئيس الأفغاني، حميد كرزاي، أنه تلقى رسالة اعتذار من الرئيس
الأمريكي، باراك أوباما، عن حرق نسخ من القرآن، فيما تتواصل الاحتجاجات
المناهضة للناتو في مختلف أنحاء أفغانستان لليوم الثالث على التوالي.
ووصف أوباما، بحسب الرسالة التي كشف عنها مكتب كرزاي الخميس، حادثة حرق
مصاحف ومواد إسلامية أخرى في قاعدة "باغرام" الجوية، بأنه "خطأ غير
مقصود"، وقال: "سوف نتخذ الإجراءات الملائمة لتجنب تكرارها، بما في ذلك
توقيف المسؤولين عن ذلك" ،حسبما نقلت "سي إن إن".
وكان أكثر من 2000 أفغاني قد احتشدوا خارج بوابات قاعدة باجرام الجوية -
وهي المركز الرئيس لقوات حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة
وتقع إلى الشمال مباشرة من العاصمة كابول - بعدما عثر عمال أفغان على
بقايا متفحمة لنسخ من القرآن، بينما كانوا يجمعون القمامة من القاعدة، كما
نقلت "فرانس برس".
وهتف المحتجون: "الموت لأمريكا" و"الموت لكرزاي" إشارة إلى الرئيس
الأفغاني حامد كرزاي، في العاصمة كابول ومدينة جلال آباد بشرق أفغانستان.
وقال شهود عيان لرويترز: إن أعيرة نارية أطلقت على محتجين في كابول اليوم
الأربعاء مما أسفر عن إصابة عدد منهم، بعدما ألقوا عليهم الحجارة
واخترقوا صفوف الشرطة وحطموا زجاج سيارات.
وأصدر وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا اعتذارًا عن "المعاملة غير
اللائقة" للمصحف بالقاعدة في محاولة لاحتواء الغضب بسبب الحادث الذي يأتي
في الوقت الذي تحاول فيه تهدئة الأوضاع في البلاد قبل انسحاب القوات
الأجنبية عام 2014.
غير أن الجنرال "الن" لم يؤكد حرق مصاحف فعلاً كما قالت الشرطة الأفغانية،
وأمر بفتح تحقيق في الحادث، في حين تمكن مصور فرانس برس من مشاهدة مصاحف
محروقة الأطراف جزئيًّا قال موظفون أفغان في القاعدة: إنهم انتشلوها قبل
تلفها.
وفي وقت سابق الخميس، أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل
الدين إحسان أوغلي حرق نسخ من القرآن في قاعدة باغرام الأمريكية
بأفغانستان، واصفاً الحادث بأنه "عملية تحريض مؤسفة."
ودعا أوغلي السلطات المعنية لاتخاذ إجراءات تأديبية عاجلة ومناسبة ضد
المسؤولين عن ذلك، قائلاً إن "هذا التصرف يتعارض مع الجهود المشتركة بين
المنظمة والمجتمع الدولي، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة الأمريكية،
لمكافحة التعصب والتحريض على الكراهية على أساس الدين والمعتقد
فى غضون ذلك سقط قتيلان على الأقل من عناصر حلف شمال الأطلسي الخميس،
بعدما أطلق "أحد الأشخاص يرتدي زي الجيش الأفغاني" النار عليهما، بحسب ما
ذكرت قوات المساعدة الدولية لإقرار الأمن في أفغانستان "إيساف"، التابعة
لحلف الناتو.
جاء مقتل الجنديين الدوليين بعد قليل من دعوة حركة طالبان المسلمين
الأفغان إلى مهاجمة قواعد حلف الأطلسي والقوافل التابعة له، إلا أنه لم
يتضح على الفور ما إذا كان الهجوم جاء انتقاماً لحرق القرآن، أم أنه حادث
منفصل.

[/size]